0

كتب - ناصر القحطاني 


حادثة باص الأقباط في مصر تأتي بعد فترة وجيزة من ظهور أزمة قطر على خلفية تصريحات أميرها واذا علمنا إن قطر تدعم الأخوان  فهل كانت الدولة الصغيرة وراء الحادثة ؟

نبدأ اولة خيوط القصة :
وبحسب الكاتب "محمد قصاص"  قطر تبحث عن دورٍ إقليمي، وربما دولي، في حدود ما يسمح به الأمريكان والقوى الإقليمية الأخرى (إيران والخليج، واليهود).
وقطر لا تملك أدوات صنع الصراع الرئيسية، وهي القوة البشرية والجغرافيا (مساحة وموقع)، ولا تستطيع قطر – كما غيرها من الدول العربية- انتاج تكنولوجيا، أو الدخول في تطوير العملية التعليمية بهدف انتاج معرفة تقنية واجتماعية تطور بها الداخل في الخارج، كما فعلت كوريا وكما تحاول أن تفعل تركيا.

ولذا تتمدد دولة قطر ببعض أدوات "القوة الناعمة" (إعلام ومال)، في حدود ما يسمح به مدير الملعب (اللاعب الدولي)، ودون أن تتصادم مع اللاعب الإقليمي،: إيران، والسعودية، ثم الإمارات والكويت.

مساحة الانتشار التي تتحرك فيها قطر هي الدول العربية بالأساس، وتحركها يلقى دعمًا ضمنيًا أو جزئيًا من دول الخليج، وخاصة بعد أن قررت الدبلوماسية الخليجية أن تتخلى عن مبدأ الانكفاء الخليجي ودبلوماسية الغرف المغلقة وأن تلعب دور القاطرة في الدول العربية لصد موجة "الربيع العربي"؛ فدول الخليج من قديم وبينهما مبادئ ثابتة، أو "تفاهمات"، فهناك في داخل "مجلس التعاون الخليجي" أطر ثابتة تجمعهم، وتحت هذا الأطر يحدث تنافس، وأحيانًا تدافع، إلا أنه يبقى داخل هذه الأطر. وكذا تتحرك قطر في القارة الإفريقية بالمال ثم الإعلام، ولكنه تحرك محدود، ولا يعنينا هنا.

والسؤال الآن:لماذا يسمح اللاعب الدولي لدولة قطر أن تدعم الثائرين في مصر؟

اللاعب الدولي يهمه بالأساس إضعاف المجتمع المصري، وغير المصري، يهمه بالأساس إنهاك الدولة. ويحقق بدعم الشرعية عملية توازن بين القوى المتصارعة في مصر، يتسبب هذا التوازن بين المتصارعين في عدم الاستقرار داخل الدولة، وزرع الشقاق بين الناس، والمحصلة إضعاف المجتمع.
وكذا يحقق اللاعب الدولي بما يعطيه لقطر من فرصة في التمدد هدفًا آخر مهم، وهو: ابتزاز واستنزاف دول النفط، فهم الذين يدفعون للعسكر، ويقدمون تنازلات للأمريكان وغيرهم كي لا يعود الإخوان، ابتزاز واستنزاف. وبدول الخليج يحقق هدفًا آخر هو: حائط صد أو إشغال لبعض المشاكسين كالإيرانين، أو ورقة مساومة يلوح بها حينًا، ويستعملها أحيانًا.
وذات الشيء يحدث في سوريا، يسمح للدول الصغيرة أن تتواجد وتؤدي دورًا، بهدف إيجاد توازن في الصراع يصلون من خلاله إلى تدمير المجتمع، وابتزاز الدول ذات الأموال، وإشغال المشاكسين أو "ملاعبتهم"، وكله على حساب المجتمعات المسلمة.

فاللاعب الدولي هو الفاعل الرئيس في المشهد، وقطر جزء لا يتجزأ من منظومته المعقدة. تسعى هي لنفوذ إقليمي محدود، ومنافسة على شيء من "الزعامة" في المنطقة بالمال والإعلام ضمن الحدود المسموح لها دوليًا. وليست تقية، وليست إخوانية، وليست –أيضًا- يهودية، حالة من البحث عن الذات،وحالة من العبث بما مكنها الله فيه من أموال، وحالة من المشاركة في الجريمة الدولية ضد المجتمعات الإنسانية. أتحدث عن الدولة لا عن الشعب.
فالمستهدف هو المجتمع، وقطر، ودول الجوار، والأنظمة، أدوات لتحطيم هذا المجتمع وتسخيره لخدمة الغرب.

 وفي جانب آخر كشف وزير الدفاع الأميركي السابق، روبرت غيتس، تفاصيل وخبايا علاقة قطر بـ«الإخوان المسلمين»، مشدداً على أن «قطر منذ فترة طويلة رحبت بالإخوان المسلمين، ولا يمكنني أن أرى دولة أخرى في المنطقة تقابلها بالترحيب نفسه».

وأكد في ندوة بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، أن توقيع قطر على الاتفاقية في الرياض مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ليس جديداً.
وقال «سبق أن وقعت على الالتزامات نفسها في 2014، قطر تستجيب لطلباتنا بإقفال حسابات تابعة لحماس أو إيقاف بعض الشخصيات، ولكنها لم تتولَّ زمام المبادرة أبداً».
وفي جلسة نقاش أدارتها شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، خلال الندوة المنعقدة تحت عنوان «قطر وحلفاء الإخوان: الإدارة الأميركية الجديدة تدرس سياسات جديدة»، شدد غيتس على أن الغرب بالمنطقة لم يهتم بعلاقة «الإخوان» بالتطرف والإرهاب.
وقال غيتس «علينا إرسال مبعوث إلى أمير قطر (الشيخ تميم بن حمد آل ثاني)، معه لائحة بالنشاطات التي يجب أن تتوقف قطر عن دعمها، وإلا ستتغير طبيعة العلاقة معها».
وتحدث عن العلاقات القطرية مع واشنطن في فترة توليه وزارة الدفاع منذ 2006 إلى 2011، وقال «كانت سيئة في البداية»، مشيراً إلى عدوانية الإعلام الصادر من الدوحة، فيما اعتبر جيران قطر في المنطقة هذا الإعلام مصدراً لعدم الاستقرار.
واعتبر غيتس أن زيارة ترامب إلى الرياض بداية جيدة تؤكد أن «واشنطن لم تغادر المنطقة»، وشدد على أن تحالف مكافحة الإرهاب خطوة مهمة تحتاج إلى متابعة.
وقال غيتس إن «الإخوان المسلمين مثّلت الأرضية التي سبقت ظهور حركات أخرى كالقاعدة وداعش، إنها تغير أشكالها وتظهر بالشكل الذي تريد أن تراها عليه».
وأوضح أنه «قبل الربيع العربي كانت الإخوان المسلمون تتحدث عن الديمقراطية والحرية حتى تولي السلطة، المرة الوحيدة التي وصلت فيها من خلال محمد مرسي للسلطة، ظهرت وبسرعة صورتها الحقيقية».
وقال «الولايات المتحدة لم تستهدف الإخوان المسلمين بل استهدفنا المجموعات والشبكات الإرهابية، الإخوان المسلمون كانت هدفاً مهملاً بالنسبة للاستخبارات في الغرب، ولم تكن تسعى وراء معلومات عنها».
وأضاف «ينبغي للمخابرات الغربية متابعة استخدام قنوات الإخوان المسلمين وشبكاتها في نقل الأموال إلى المجموعات الإرهابية». وأكد في حديثه أنه يجب على شركاء أميركا اتخاذ تحركات ضد هذه الحركات في الداخل.

إرسال تعليق

يمكنكم مراسلتنا على vib4367@hotmail.com او واتس اب 0563199685

 
الى الاعلى