الجنادرية عدسة

الكليجا القصيمية حاضرة في الجنادرية
وجه من الجنادرية
لقطات من الجنادرية :
قال الفرحان في حديث صحفي إلى أنه بدأ تجربته مع النحت منذ نحو ( 8 ) سنين بعد أن كان فنانًا تشكيليًا, مستعرضًا كيفية تصميمه للمجسمات الرملية, حيث يستخدم أحواضًا يوضع الرمل فيها, ومن ثم ترفع الأحواض حسب الارتفاع المطلوب, وتنزع من الأعلى حتى الأسفل, وبعد ذلك يتم النحت على الرمل .
وفي ركن " الخباز " نجد المذاق والنكهة في الخبز الحساوي وفي جانب آخر من البيت نجد " بيت البيعة " الذي بويع فيه المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - في الأحساء, في منتصف " بيت الخير ", حيث يحاكي في تصاميمه المعمارية و الهندسية بيت البيعة في الإحساء, وتتزين جدرانه بصور نادرة ومخطوطات ووثائق للمؤسس مع عدد من وجهاء الأحساء.
وعلى موازاة سور بيت الخير خصص جناح كبير لقصة اكتشاف النفط و بئر الخير والبئر رقم سبعة الذي يعد أول بئر تدفق منه النفط السعودي في عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - .
ووسط أهازيج البحارة يمثّل المركب الشراعي البيئة البحرية والساحل الشرقي, حيث يعتليه عدد من البحارة وسط بركة ماء صافية تمثّل مياه الخليج العربي, ويقدّم البحارة خلالها فقرات متنوعة بين طرق صيد الأسماك وجمع اللؤلؤ بمرافقة الأناشيد والأهازيج البحرية.
وخصص الجزء الأخير من البيت لجسر الملك فهد, حيث تشارك المؤسسة العامة لجسر الملك فهد بجناح يشمل مجسمًا حيًّا للجسر الذي يربط بين المملكة ومملكة البحرين الشقيقة, ويقدم صورًا توضح مراحل المشروع, إلى جانب فيلمٍ وثائقي يبن مراحل بناء الجسر .
و أستطاع البيت التقليدي أن يجذب زوار " بيت الخير " ، في المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية 30 ، من نموذج الطراز المعماري الإسلامي ، الذي كان منتشراً في ساحل الخليج العربي وتحديداً في المنطقة الشرقية من المملكة .
ويحتوي البيت التقليدي على المدخل الرئيسي وعادة يكون باب خشبي كبير الحجم يزين بنقوش إسلامية وبه حلقة يضرب عليها للاستئذان للدخول ويخصص في الغالب كمدخل للرجال وبعده يمر الزائر إلى الدهليز وهو يحوي المجلس الرجالي ويتكون عادة من غرفة مستطيلة الشكل شيد في صدرها الوجار وهو مكان إعداد القهوة ، وذلك للاحتفاء بالضيف من خلال إعداد القهوة له أمامه ، ويكون سقف المجلس مرتفعاً إلى مستوى الدور الثاني وتوجد به نوافذ مزخرفة بأهلة دائرية الشكل ومطعمة بالزجاج الملون ، بهدف إخراج الدخان المتصاعد من عمليات الحرق في إعداد القهوة، أما السقف فهو مكون من " الشنكل " " والباسكير " " والحصير" ويقوم البناء بالمنطقة برفقة السقف وطلاء " الشنكل " وهي الأعمدة الأفقية أما الجدران حول النوافذ فتزين بالزخارف الجصية المنحوتة في الجدار بأشكال نباتية وهندسية وبجوار المجلس غرفة الطعام ، ويسمى المقلط وهو غرفة صغيرة الحجم ويقدم فيها الطعام للضيوف ويفصل " الدهليز " عن داخل المنزل باب خشبي يغلق عند وجود ضيوف بالمنزل ، أما الحوي فهو عبارة عن مستطيل الشكل تحيط به الأروقة في الجهات الأربعة وتنتشر حوله غرف السكن والمعيشة والمطبخ وهذا الجزء يخصص للنساء .
و من أهم الغرف الموجودة في المنزل التقليدي المتواجد بالمنطقة الشرقية " الكندية " ، وهي عبارة عن غرفة مكونة من ثلاثة أجزاء الجزء الأول يطلق عليه أسم دار وفوق الدار يتم تشييد الكندية التي يصعد إليها بدرج من أحد جوانب الغرفة ويفصل بين هذه الأجزاء أبواب مكونة من ثلاثة غرف في غرفة واحدة ويحتوي على عين للمياه و ليوان وكذلك ممرات خارجية علوية تقام أمام غرف الدور العلوي وتربط أجزء المنزل العلوية كما يسمى ألان بالبلكونات
وتحتوي القرية التي تعد معلماً حضارياً مميزاً في تصميميه يحكي البيئات المختلفة في المنطقة وإظهاره بشكل مميز أمام الحضور الذي يمثل أغلبهم من جيل الشباب وقد يكون معظمهم لم يشاهد أو يتعرف على هذه التاريخ العريق للمنطقة , وتقدم لهم المعلومة القيمة عن منطقة جازان من خلال صور للحياة القديمة في جازان والأنماط التراثية التي ترمز للتنوع الثقافي والحضاري , إضافة للبيت الجبلي الذي يقف شامخاً وصلباً نظراً لقوة تصميمه ومتانته ليكون ملائماً للبيئة الجبلية للمنطقة منذ القدم.
ويبرز في القرية البيت التهامي أو ما يسمى " العشة الطينية " الذي يدل على بساطة وسهولة الحياة في تهامة وأناقتها , إضافة إلى تجسيد البيئة البحرية والمتمثل في البيت الفرساني في جزيرة فرسان .
ولعل من أبرز من يلفت نظر الزائرين المطعم الشعبي الذي يقدم تعريفاً متكاملاً لطريقة الطبخ الجازاني , كما يقدم أفضل الأصناف من الأكلات الشعبية المتميزة في المنطقة جازان والتي تحظى بإقبال كبير من الزائرين نظراً للأصناف التقليدية والشعبية التي اشتهرت بها منطقة جازان ومنها "المرسة والمغش والحيسية والخمير" , كما تبرز القرية الحرف القديمة للمنطقة من خلال استقطاب الحرفيين والمنتجين السعوديين الذين يمارسون الحرف ويقدمون أنفسهم كمنتجين .
وجعلت القرية التراثية الجازانية من نفسها مسرح مفتوح لكل زائر للمهرجان يضع في ذاكرته ويخصص من وقته لزيارته والاستمتاع بما تحويه من نماذج تثري فكر الزائر ، وشمل التحديث والتطوير في القرية استقطاب عدد من العارضين حيث تم هذا العام إضافة أعمال إبداعية لعدد من الشخصيات الذين ساهموا بموروثهم الشخصي في البيئة الجازانية مما يعد مبادرة جميله عندما يتبنى الأشخاص أنفسهم جمع التراث والمحافظة عليه والمساهمة في التعريف بالمنطقة من خلاله .
ويعد المركز الحضاري بقرية جازان التراثية معلماً يظهر واقع المنطقة التنموي المزدهر ويتم خلاله عرض أبرز المنجزات الحضارية التي شهدتها منطقة جازان حالياً ومنها جامعة جازان ومدينة جازان الاقتصادية ومصفاة البترول وضاحية الملك عبدالله والمدينة الصناعية والمدن الطبية وغيرها من معالم المنطقة التنموية.
وفي الوقت الذي تصدر فيه جناح وزارة التعليم الجهة الشمالية من ساحة المهرجان على مساحة شاسعة شغلت بالأركان الترفيهية والتعليمية وجد زوار المهرجان ضالتهم في الساحة الخارجية التي ضمت عدد 4 ملاعب وصالات رياضية مختلفة تفتح أذرعها للصغار والكبار حتى العاشرة ليلا .
وتجدد الجنادرية كل عام فعاليات الطفل لأجل أن تعيش الأسرة جو التراث والثقافة مع المتعة المصاحبة ، فيما تستخدم بعض الأجنحة الترفيهية ومسارح الوزارات وسيلة للتعليم , في حين أن المهرجان يشهد تطورا عاما بعد عام من ناحية الأجنحة المشاركة والتنظيم .

إرسال تعليق
يمكنكم مراسلتنا على vib4367@hotmail.com او واتس اب 0563199685
ابتساماتاضغط هنا لترى الكود!
لاضافة ابتسامة يجب على الاقل وضع مسافة واحدة قبل الكود.